السيد البروجردي
137
جامع أحاديث الشيعة
ولا يخاف أموره إذا خاف العباد ولا يفزع إذا فزعوا فإذا وافى الجمع اتوه بنجيبة خلقت من درة بيضاء فيركبها فتمر به حتى يقف بين يدي الله عز وجل فينظر الله اليه بالرحمة ويكرمه بالجنة يتبوء منها حيث يشاء فطوبى لقاريها فإنه ما من أحد يقرئها الا وكل الله عز وجل به مئة ألف ملك يحفظونه من بين يديه ومن خلفه ويستغفرون له ويكتبون له الحسنات إلى يوم يموت ويغرس له بكل حرف نخلة وعلى كل نخلة مئة ألف شمراخ وعلى كل شمراخ عدد رمل عالج بسر كل بسره مثل قلة من قلال الهجر يضئ نورها ما بين السماء والأرض والنخلة من ذهب احمر والبسر من درة حمراء ووكل الله تعالى ألف ملك يبنون له المدائن والقصور ويمشى على الأرض وهي تفرح به ويموت مغفورا له وإذا قام بين يدي الله عز وجل قال له أبشر قرير العين بما لك عندي من الكرامة فتعجب الملائكة لقربه من الله عز وجل وان قراءة هذه السورة براءة من النار ومن قرأها شهد له سبعون ألف ألف ملك ويقول الله تعالى ملائكتي انظروا ما ذا يريد عبدي وهو أعلم بحاجته ومن أحب قرائتها كتبه الله تعالى من الفائزين القانتين فإذا كان يوم القيامة قالت الملائكة يا ربنا هذا عبدك يحب نسبتك فيقول لا يبقى منكم ملك الا شيعه إلى الجنة فيزفونه كما تزف العروس إلى بيت زوجها فإذا دخل الجنة ونظرت الملائكة إلى درجاته وقصوره يقولون ما لهذا العبد ارفع منزلا من الذين كانوا معه فيقول الله تعالى أرسلت الأنبياء وأنزلت معهم كتبي وبينت لهم ما انا صانع لمن آمن بي من الكرامة وانا معذب من كذبني وكل من أطاعني يصل إلى جنتي وليس كل من دخل إلى جنتي يصل إلى هذه الكرامة انا أجازي كلهم على قدر اعمالهم من الثواب الا أصحاب سورة الاخلاص فإنهم كانوا يحبون قرائتها آناء الليل والنهار فلذلك فضلتهم على سائر أهل الجنة فمن مات على حبها يقول الله تعالى من يقدر على أن يجازى عبدي انا الملئ انا أجازيه فيقول عبدي ادخل جنتي